الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

74

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

لومة لائم . و خض الغمرات ( 3602 ) للحقّ حيث كان ، و تفقّه في الدّين ، و عوّد نفسك التّصبّر على المكروه ، و نعم الخلق التّصبّر في الحقّ ! و ألجىء نفسك في أمورك كلّها إلى إلهك ، فإنّك تلجئها إلى كهف ( 3603 ) حريز ( 3604 ) ، و مانع عزيز . و أخلص في المسألة لربّك ، فإنّ بيده العطاء و الحرمان ، و أكثر الاستخارة ( 3605 ) ، و تفهّم وصيّتي ، و لا تذهبنّ عنك صفحا ( 3606 ) ، فإنّ خير القول ما نفع . و اعلم أنّه لا خير في علم لا ينفع ، و لا ينتفع بعلم لا يحقّ ( 3607 ) تعلّمه . أي بنيّ ، إنّي لمّا رأيتني قد بلغت سنّا ( 3608 ) ، و رأيتني أزداد و هنا ( 3609 ) ، بادرت بوصيّتي إليك ، و أوردت خصالا منها قبل أن يعجل بي أجلي دون أن أفضي ( 3610 ) إليك بما في نفسي ، أو أن أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي ، أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى و فتن الدّنيا ، فتكون كالصّعب ( 3611 ) النّفور ( 3612 ) . و إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته . فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ، و يشتغل لبّك ، لتستقبل بجدّ رأيك ( 3613 ) من الأمر ما قد كفاك أهل التّجارب بغيته ( 3614 ) و تجربته ، فتكون قد كفيت مئونة الطّلب ، و عوفيت من علاج التّجربة ، فأتاك من ذلك ما قد كنّا نأتيه ، و استبان ( 3615 ) لك ما ربّما أظلم علينا منه . أي بنيّ ، إنّي و إن لم أكن عمّرت عمر من كان قبلي ، فقد نظرت